السيد كمال الحيدري
39
شرح نهايه الحكمه ( العقل والعاقل والمعقول )
على هذا الأساس فمراد المصنف من العقل هنا هو « معناه اللغوي وهو مطلق العلم والإدراك ، الذي يعمُّ العلم الحصولي سواء كان جزئياً أم كلياً والحضوري . وقد صرح بإرادة مطلق العلم من العقل في عنوان الفصل الثاني » « 1 » من هذه المرحلة فلاحظ . الأمر الثالث [ يطلق العقل في كلمات الحكماء بإطلاقات متعددة ] يطلق العقل في كلمات الحكماء بإطلاقات متعددة ، من المناسب الإشارة إليها ؛ لإسهامها في إلقاء الضوء على مفردات البحوث الآتية ، وهذه الإطلاقات بعضها بنحو الاشتراك اللفظي ، وبعضها بنحو التشكيك . أما التي بنحو الاشتراك اللفظي فهي ستة : الأول : « بمعنى القوة والغريزة التي يمتاز بها الإنسان عن البهائم ، ويستعدّ لقبول العلوم النظرية ، وتدبير الصناعات الفكرية ، ويستوى فيها الأحمق والذكي ، ويوجد في النائم والمغمى عليه والغافل . وكما أنَّ الحياة غريزة في الحيوان يفعل بها ، ويتهيأ جسمه للحركات الاختيارية والإدراكات الحسية ، فكذلك هذا العقل غريزة يتهيأ بها الإنسان لاكتساب العلوم النظرية » « 2 » . الثاني : ما يعنيه المتكلمون في كتبهم ، حيث يقررون بأنَّ هذا يوجبه العقل وهذا ينفيه العقل ، ويعنون به كما يقرر صدر المتألهين « المشهور في بادئ
--> ( 1 ) نهاية الحكمة ، للحكيم الإلهى والمفسّر الكبير العلّامة السيد محمد حسين الطباطبائي ، صححها وعلّق عليها : غلام رضا الفياضى ، مركز انتشارات مؤسسة آموزشى وپژوهشى امام خمينى ( مؤسسة الإمام الخميني التعليمية والتحقيقية ) ، ط 2 ، 1383 ه ش : ج 4 ، ص 915 . ( 2 ) شرح أصول الكافي ، كتاب العقل والجهل ، لمؤلفه : صدر الدين محمد بن إبراهيم الشيرازي ، عُنى بتصحيحه : محمد خواجوى ، مؤسسه مطالعات وتحقيقات فرهنگى ، ط 1 ، 1366 ه ش ، طهران : ج 1 ، ص 223 ، . ولاحظ أيضاً : الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة ، مصدر سابق : ج 3 ، ص 418419 ، 513514 .